محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

56

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

تقييد المطلق ممّا لا يشاكل فيه من له أدنى مرتبة من العلم فكيف السّيد وأمثاله مع انّ جواب أخيه على هذا الفرض ايض لا يلائم السّؤال بل يصير اجنبيّا عنه إذا عرفت ذلك كلّه فنقول مورد اشكال السّيد رضى ره صحة عمل الجاهل المقصّر مع مخالفته للواقع كما هو محلّ كلام الاعلام في مسئلة القصر والإتمام لا الصّحة مط وإن كان عمل الجاهل مطابقا للواقع كما توهّم وهو اشكال معروف بين الاصوليّين ومحصّله انّ الرّضى ره رغم التّلازم بين ثبوت استحقاق العقاب الكاشف عن عدم اتيان المكلّف به وبين عدم سقوط الإعادة والقضاء الّذى هو من لوازم عذر اتيان المكلّف به والحال انّ الفحول في مسئلة القصر والاتمام جمعوا بين سقوط القضاء والإعادة وعدم معذورية المكلّف هل هذا الّا تهافتا وتناقضا وأجاد السّيد المرتضى ره في الجواب حيث منع الملازمة بين الامرين وادّعى انّ استحقاق الجاهل المقصّر المخالف عمله للواقع انّما هو لتقصيره في تحصيل العلم لا لعدم لا اتيان بالمأمور به لاختصاص التكليف بالعلم ولا مانع من اختلاف الحكم باختلاف العلم والجهل كما قد يختلف باختلاف ساير الأحوال والصّفات كما يكشف عن ذلك سقوط الإعادة والقضاء إذا عرفت ذلك فنقول لا شهادة ولا دلالة في كلام السّيدين رهما على انعقاد الاجماع على عدم القناعة بالعلم الاجمالي إذا تمكّن من العلم التّفصيلى بل كلامهما أجنبيّ عن هذا المقام فالاشتهاد بكلامها غير واقع في محلّه على انّ الاحتياط في القصر والاتمام يتوقّف على التّكرار لا سيّما على مذاق المصنّف ره من جعل القصر والاتمام من قبيل